الشيخ فاضل اللنكراني
407
دراسات في الأصول
دوران الأمر بين تقييد الإطلاق وحمل الأمر على الاستحباب ومن الموارد التي قيل باندراجها في الأظهر والظاهر ما إذا دار الأمر بين تقييد المطلق وحمل الأمر في المقيّد على الاستحباب وكون المأمور به أفضل الأفراد ، أو حمل النهي فيه على الكراهة وكون المنهي أخسّ الأفراد وأنقصها ، كما إذا دار الأمر بين تقييد قوله : « إن ظاهرت فاعتق رقبة » وبين حمل قوله : « إن ظاهرت فاعتق رقبة مؤمنة » على الاستحباب ، وكون عتق الرقبة المؤمنة أفضل ، أو حمل قوله : « إن ظاهرت فلا تعتق رقبة كافرة » على الكراهة ، وكون عتق الرقبة الكافرة أبغض ، كما في قوله : أَقِيمُوا الصَّلاةَ * ، وقوله : « صلّ في المسجد » وقوله : « لا تصلّ في الحمّام » . فالذي حكاه استاذنا السيّد الإمام قدّس سرّه عن شيخه المحقّق الحائري قدّس سرّه في هذا الفرض أنّه قال : « وممّا يصعب عليّ حمل المطلقات الواردة في مقام البيان على المقيّد وتقييدها بدليله مع اشتهار الأوامر في الاستحباب والنواهي في الكراهة ، خصوصا بملاحظة ما أفاده صاحب المعالم « 1 » في باب شيوع استعمال الأوامر في المستحبّات » . ولكن ذكر استاذنا السيّد الإمام قدّس سرّه هنا تفصيلا جيّدا ، وهو : أنّ المطلقات
--> ( 1 ) معالم الدين : 53 .